السرخسي

671

شرح السير الكبير

لان المقصود التحريض على قتل من تنكسر شوكتهم بقتله . ولم يحصل هذا المقصود . ألا ترى أنه لو قال : من قتل الملك فله سلبه . فقتل رجلا غير الملك لم يستحق شيئا ؟ 1101 - ولو قال : من قتل بطريقا فله من الغنيمة ألف درهم . فقتل رجل بطريقا استحق ما أوجب له الامام من الغنيمة ألف درهم ، لمباشرته سلبه ، ولكن مما يغنمون بعد هذا ، حتى لو لم يغنموا بعد هذا شيئا لم يعطه مما كانوا غنموا قبل هذ شيئا . لان سهام المسلمين قد وجبت فيه . وهذا التنفيل فيما كانوا غنموا ، لأنه يكون تنفيلا بعد الإصابة ، وذلك لا يجوز . 1102 - ولو قال : من قتل منكم صعلوكا فله سلبه . فقتل رجل بطريقا ، أو قتل الملك ، لم يستحق شيئا . لأنه أوجب له سلب الصعلوك . وسلب الملك والبطريق أفضل من سلب الصعلوك لا محالة . فبإيجاب الأدنى لا يستحق الأعلى . بخلاف ما لو قال : من قتل صعلوكا فله مئة درهم ، فقتل رجل بطريقا فإنه يستحق المئة . لأنه أتى بما شرط عليه وزيادة . فانكسار شوكتهم بقتل البطريق أظهر منه بقتل الصعلوك . والمسمى بمقابلته ( 1 ) وهو المئة معلوم . والمسائل بعد هذا إلى آخر الباب مبنية على أصل وهو أنه :

--> ق " لمقابلته . نسخة " .